أكد موقع بريطاني على أن السلطات التركية تعتقد بأن أجزاء من جثة الصحفي جمال خاشقجي قد نقلت إلى خارج الأراضي التركية ووصلت الرياض.

ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن مصادر تركية وصفها بالمطلعة أن ضابط الاستخبارات مطرب -المقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان- هو من نقل أجزاء من جثة خاشقجي في حقيبة كبيرة على متن طائرة خاصة.

وأشار إلى أن عملية النقل تمت عن طريق ضابط الاستخبارات السعودي ماهر عبد العزيز مطرب، وهو أحد أعضاء الفريق الأمني 15 المتهمين بجريمة القنصلية.

وغادر مطرب إسطنبول بعد مقتل خاشقجي على متن طائرة خاصة، ولم يجر تفتيش حقائبه، بعدما مر إلى الطائرة في مطار أتاتورك عبر صالة “كبار الشخصيات” بصفته يحمل جوازا دبلوماسيا.

وكان الفريق الأمني السعودي وصل إسطنبول في اليوم الذي قتل فيه خاشقجي، وزار القنصلية السعودية في الوقت الذي كان فيه خاشقجي داخل القنصلية، وغادروا تركيا في اليوم نفسه على متن طائرتين خاصتين.

وفي تطور لاحق، بثت وسائل إعلام تركية مساء الأحد صورا لسيارة تابعة للقنصلية السعودية وصلت إلى مدخل مبنى القنصلية في إسطنبول، وأنزلت ثلاثة صناديق سوداء كبيرة مرقمة، مكتوب عليها باللغة الإنجليزية “شخصي”.

وذكرت وكالة الأناضول التركية أن موظفين في القنصلية هم من أدخلوا الصناديق الثلاثة إليها، ولم يتضح ما بداخلها، وجرى نقل الصناديق الثلاثة إلى داخل القنصلية، في حين بقيت السيارة تنتظر في الخارج.

وأقرّت الرياض السبت بمقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل مقر قنصليتها في إسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وأوقف 18 شخصا إثر الحادثة، وكلهم سعوديون، ولم توضح السلطات السعودية مكان جثمان خاشقجي.

غير أن تلك الرواية الرسمية تناقضت مع روايات سعودية غير رسمية كان آخرها إعلان مسؤول سعودي في تصريحات صحفية أمس أن “فريقا من 15 سعوديا أرسلوا للقاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاومهم”.

وفي سياق متصل، ذكر مصدر في مكتب المدعي العام التركي للجزيرة أن فريق البحث الجنائي التركي توصّل إلى أدلة تدعم بشكل كامل تصوّر المدعي العام لجريمة قتل خاشقجي، قائلا: “السعوديين سلّموا الادعاء العام التركي إفادات المتهمين 15 بجريمة القنصلية، لكنّه أشار إلى أن الجانب التركي لم يطلب من السعوديين في هذه المرحلة إحضار هؤلاء، في انتظار اكتمال التحقيق”.

وأشار إلى أن 25 من موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول استُـجوبوا، وأكد أنّه سيقدم كل الأدلة والتحقيقات للرأي العام في الوقت المناسب، وكانت الشرطة التركية استدعت بالفعل عشرين شخصا الجمعة في إطار تحقيقاتها في مقتل خاشقجي.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا