عصام زيدان- الحدث 24

يجري تهويد القدس علي قدمٍ وساق منذ سبعون عاماً على احتلال فلسطين “عام النكبة 1948م”، واستكمالاً لتاريخ طويل من جرائم الاحتلال، والتهويد، جاء عام 2018م، ليشهد مرحلة سوداوية، وهي الأسوأ في تاريخ مجازر الاحتلال لتنفيذ قرار الرئيس الأميركي “ترامب” القاضي بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة في الرابع عشر من هذا الشهر أيار مايو.

وبكل وقاحة وصلف دعا زعيم عصابة اليمين الاسرائيلي المتطرف نتنياهو دول العالم لأن تسير على خطى الولايات المتحدة في نقل السفارة!؛ وهذا الأمر شجع (حكومة) الاحتلال الإسرائيلي بالمزيد من عمليات تهويد مدينة القدس المُحتلة عام 67م، وذلك من خلال الإعلان عن مشاريع استيطانية لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المغتصبات “المستوطنات”!، وتسعى دويلة الاحتلال الاسرائيلي إلى إضفاء الشرعية على حوالي 200 ألف مستوطن يعيشون في مستوطنات القدس الشرقية المُحتلة، علي الرغم من أن تواجدهم يعتبر في نظر القانون الدولي غير شرعي؛ كما يسعى الاحتلال لتفريغ سكان أربع أحياء سكنية كبيرة في القدس من سكانها الفلسطينيين، وإخراج تلك الأحياء المكتظة من حدود مدينة القدس الشرقية، وضمها إلى تجمعات عمرانية أخري؛ إضافةً إلى محاولة ضم مستوطنات الضفة الغربية الكُبرى، وشرعنه وجودها فيها، وتطبيق القانون الاحتلالي الإسرائيلي عليها، وبذلك تكون فكرة إقامة دولة فلسطينية أمر بعيد المنال؛ في ظل واقع المستوطنات والطرق الالتفافية للمستوطنات، ويأتي ذلك التغول الاستيطاني للاحتلال خاصة في مدينة القدس المُحتلة بعد وصول ترامب وإدارتهِ المتصهينة لسدة الحكم في الولايات المتحدة.

ورغم القرارات الدولية الصادرة والتي أدانت “إسرائيل” إلا أن الاحتلال قد وضعها تحت أقدامه، ومضيِ في إفراغ المدن العربية الكبيرة في القدس المحتلة من سكانها الفلسطينيين، كما أن الأيام القادمة وتحديداً يوم الرابع عشر من هذا الشهر موعد نقل السفارة الامريكية للقدس ستكون حُبلي بالأحداث التي سوف يتمخض عنها ميلادٌ عسير وأليم، ولن يقف الشعب الفلسطيني مكتوف الأيدي أمام تلك الجرائم التي تستهدف الانسان الفلسطيني ومقدساتهً وستكون في مدينة القدس شراراً تُخرج ناراً وصواعق تحرق المحتلين الغاصبين ولن تمر صفقة القرن، ولا نقل السفارة للقدس بسلام، ولن يعرف الاحتلال الأمن أو الأمان أو السلام طالما لم ينعم الشعب الفلسطيني ومقدساته الاسلامية والمسيحية بالأمن والسلام، والأمان، فمن القدس يبدا السلام ومن القدس تندلع الحرب؛ وستبوء بالفشل كُل محاولات تهويدها، أو طرد سكانها الفلسطينيين، أو شطب معالمها العربية والإسلامية، وستندم الإدارة الأمريكية الجديدة والاحتلال علي قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، لأنها ستشعل فتيل حرب دينية في المنطقة كلها، لا أحد يعرف كيف أو متى ممكن أن ينطفئ لهيب نيرانها، وستحرق النار من أشعلها وهو الاحتلال والأمريكان.

رابط مختصر : https://alhadathps.com/7Qoh7

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا