كشفت مصادر أمنية في قطاع غزة عن مشاركة أجهزة أمن مصرية في التحقيقات الخاصة باستهداف موكب رئيس حكومة الوفاق، رامي الحمدالله، خلال زيارته إلى غزة، في 13 مارس/آذار الحالي.

وقالت المصادر، إن الجانب المصري لمس بشكل كبير تعاون الأجهزة الأمنية في غزة وحركة “حماس”، وحرصهما على التوصل إلى الجناة الحقيقيين، رافضة اتهام أي طرف قبل الإعلان الوشيك عن نتائج التحقيقات، والتي تحمل مفاجآت بحسب المصادر. بحسب موقع “العربي الجديد” الإلكتروني.

وأضافت المصادر أن القاهرة تؤدي دوراً كبيراً، عبر محققين وتقنيات فنية مصرية، في التحقيقات التي تُجرى في قطاع غزة، للتوصل للجناة وسد الذرائع أمام محاولات إفشال المصالحة الداخلية التي ترعاها مصر.

وكان رئيس السلطة محمود عباس، أكد أن تفجير موكب الحمدالله في غزة، هدفه فصل القطاع عن باقي أجزاء الوطن، متهماً حركة “حماس” بالوقوف خلفه.

وقال إن “القيادة الفلسطينية تعرف تماماً أن حماس هي التي تقف وراء التفجير”، مضيفاً، خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية الإثنين الماضي، “بذلنا كل ما نستطيع لإنجاح المصالحة وتذليل كل العقبات في طريقها، لكن اصطدمنا بنتيجة صفر تمكين للحكومة ومن يقول غير ذلك كاذب”. وتابع “لا نريد نفاقاً بعد الآن، حماس لا تريد المصالحة”.

وكانت مصادر مصرية وفلسطينية قد أكدت، لـ”العربي الجديد” في وقت سابق، أن رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، أجرى اتصالات عدة، بقيادات بارزة في السلطة الفلسطينية، لوقف تصاعد الأزمة التي نشبت عقب محاولة استهداف موكب الحمدالله أثناء زيارته غزة، لافتة إلى أن الساحة الإقليمية بالكامل تستعد لمرحلة ما بعد محمود عباس، وأن نائبه محمود العالول هو الاسم الذي يمتلك الحظوظ الأكبر لخلافته.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن كامل طالب قيادات السلطة، بإقناع عباس بعدم التصعيد، إعلامياً وسياسياً مع حركة “حماس” وقطاع غزة، مؤكداً لهم أن الوفد الأمني المصري الموجود حالياً في القطاع، سيتولى تهدئة الأجواء مع “حماس” وباقي الفصائل.

كما كشفت المصادر أن كامل طالب قيادات السلطة، الذين تحدث إليهم، وكان من بينهم صائب عريقات وعزام الأحمد، بضرورة تدارك “التصريحات العدائية” بحق أميركا، وسفيرها لدى الاحتلال “الإسرائيلي”، ديفيد فريدمان، لعدم تفاقم الأزمة بشأن القضية الفلسطينية، وتدمير الجهود التي تقوم بها أطراف عربية، على حد تعبير المصادر.

وبحسب مصادر فلسطينية مقربة من السلطة في رام الله فإن عباس يستشعر تكتلاً عربياً ضده من جانب المحور الذي يضم مصر والسعودية والإمارات، بعد تمكنهم من استمالة حركة “حماس” إلى صفهم أخيراً، قائلة إن عباس يدرك جيداً أن أيامه باتت معدودة، خصوصاً في ظل إدراكه أن الولايات المتحدة رفعت يدها عنه، ومنحت الضوء الأخضر لتجهيز بديله.

وأشارت المصادر إلى أن المرحلة الراهنة يمكن تسميتها بصراع بديل عباس، ليس بين الرئيس الفلسطيني والأطراف الإقليمية، ولكن بين السلطة الفلسطينية وحركة “فتح” وقوى إقليمية داعمة لها من جهة، وأطراف إقليمية وعربية مناوئة للمعسكر الأول، موضحة، في الوقت ذاته، أن أميركا فيما يخص معركة ما بعد عباس، ليست منحازة بدرجة كبيرة، ولكن هناك سباقاً نحو إقناع كل معسكر للولايات المتحدة بخياره.

ولفتت المصادر إلى أن حركة “فتح”- جناح اللجنة المركزية، يبحث من بين ثلاثة أسماء، هم محمود العالول، وجبريل الرجوب، ورئيس جهاز الاستخبارات ماجد فرج للاختيار من بينهم، في ظل ارتفاع أسهم الأخير أميركياً، في حين يعد العالول هو الأقرب للاختيار من جانب اللجنة.

في المقابل، يسعى معسكر مصر – السعودية – الإمارات لإقناع الدوائر الأميركية بأن القيادي المفصول من حركة “فتح”، محمد دحلان، هو رجل المرحلة، خصوصاً بعدما تمكن ذلك المعسكر، من انتزاع موقف غير رافض من جانب “حماس” ضد دحلان.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا