كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية أمس الأحد، أنّ “جيش الاحتلال الإسرائيلي يدفع صناع القرار الإسرائيلي بصورة مفاجئة، نحو عدم القيام بفعل جدي تجاه غزّة، وربما أكثر من المستوى السياسي”.

وبيّن الكاتب بالصحيفة، ماتي توكفيلد، أنّه بالعودة لأيام عملية السور الواقي في الضفة الغربية 2002، صرخت أحزاب اليمين بشعار “دعوا الجيش ينتصر”، وكان آنذاك رئيس السلطات أريئيل شارون، ووزير أمنه بنيامين بن أليعازر. وتابع: “حين ذلك بدت الفجوة بين رغبة الجيش بالخروج لعملية عسكرية واسعة، وإعادة احتلال المناطق الفلسطينية التي انسحب منها عقب اتفاق أوسلو، وبين المستوى السياسي الإسرائيلي قليلة جداً، على عكس الوضع الحالي المختلف”.

وأكد توكفيلد، على أنّه لا يوجد اليوم ضابط واحد في قيادة الجيش يدفع باتجاه عملية عسكرية جديدة بغزّة، باستثناء بعض الضربات المتواضعة، ما يجعل الوضع مغايراً لما كان عليه في السابق.

وأشار إلى أنّ الجيش الإسرائيلي لا يبدي تحمساً لعملية عسكرية كبيرة في غزة، وبالتالي فالأمر لا يقتصر على نتنياهو رئيس الحكومة، ما يجعله مع ليبرمان وزير أمنه، يمنحان غطاء لهذا التوجه داخل المؤسسة العسكرية.

وزعمت صحيفة “معاريف” العبرية، أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن غزة ستتحول إلى حمامات من الدماء وسيقتل المئات من جنود تل أبيب، في حال شن عملية عسكرية برية على قطاع غزّة.

ونقل المحلل السياسي الإسرائيلي، بن كسبيت لـ”معاريف”، عن مصادر عسكرية قولها: إنّ “عملية عسكرية واسعة ضد القطاع لن تنتهي بضربة جوية، لأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي تمتلكان قدرة صاروخية كبيرة، وبعضها أكثر خطورة من السابق، وخاصة على منطقة “غلاف غزة”.

وتشهد المنطقة الحدودية لقطاع غزة حالة من عدم الاستقرار منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 آذار الماضي، التي خرجت تنديدًا بالمؤامرات التصفوية للقضية الفلسطينية، وللمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ حوالي 12 عاماً.

يُذكر أنّ جمهورية مصر العربية تبذلُ جهوداً حثيثة منذ توتر الأوضاع الراهنة، بهدف إبرام اتفاق وقف إطلاق نار بين الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة بغزّة، و”إسرائيل”، بالإضافة إلى جهود مماثلة بملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس المجمد منذ مارس الماضي.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا