امتزات الضفة الغربية في الآونة الأخيرة وبعد فترة عاشتها من الهدوء النسبي، والتراجع الكبير في عدد العمليات، بجملة من العمليات الفدائية، والتي تركزت في استهدافها على المستوطنين، ولكن على الرغم من قلة عددها إلا أنها كانت بمثابة عمليات نوعية ومؤلمة.

فلم يعد يخفى على عوام الناس وساستهم بأن الضفة الغربية تقف اليوم على فوهة البركان، بمعنى آخر أنها قابلة للانفجار في أي لحظة سواءً في الفترة القريبة الحالية أو على المدى المتوسط، ذلك لجملة من الاعتبارات والظروف الداخلية والخارجية والتي باتت تحيط بحياة المواطن.

ويمكن لنا أن نجمل عدداً من الوقائع والظروف التي يكابدها المواطن في الضفة هذه الأيام، والتي بدورها تساهم إسهاماً لا يستهان به في دفع عجلة المواجهة بشكل أسرع إلى الأمام.

فحالة الإحباط وفقدان الأمل التي يعيشها المواطن الفلسطيني في الوصول إلى أي اتفاق سياسي أو حل مؤقت أو دائم مع “إسرائيل” بعد سنوات طوال من الوعود والتوهيم العربي والدولي وخصوصاً الموقف الأمريكي، حيث ترسخت قناعة في أوساط الشارع الفلسطيني بأن المقاومة وحدها هي الخيار في ظل وضع (الإفلاس السياسي) واستمرار الانقسام المقيت، وخصوصاً عندما شوهدت “إسرائيل” وهي تفقد في قطاع غزة قوة الردع التي تغنت بها دوماً.

والأوضاع الاقتصادية المتردية والآخذة في الانحدار، بالتزامن مع ارتفاع أعداد البطالة وبطء الحركة التجارية في الأسواق الفلسطينية، نتيجة قرارات “إسرائيل” أو الضغوطات الممارسة على السلطة الفلسطينية مثل مسألة قطع رواتب عوائل الأسرى والشهداء، وارتفاع الأسعار والضرائب.

من الواضح بأن توتراً ملحوظاً يسود الضفة الغربية، وبالتزامن مع تلميحات بإشعال حدود غزة بعمل عسكري قد يؤجل، فلا مانع من أن نرى الضفة تهب لمساندة غزة وتشتعل الجبهتان معاً، وخاصة بعد المس بهيبة جيش الاحتلال عبر الحراك السلمي الذي يقوم به الفلسطينيون.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا