محمد برو- الحدث 24

يعاني قطاع غزة من تدهور في الأوضاع الإنسانية في كافة مناحي الحياة مع استمرار الحصار الاسرائيلي للعام الحادي العشر الذي أدى إلى اغلاق عدة مراكز صحية بسبب نقص الوقود وانقطاع الكهرباء، ما يضع القطاع في حالة “قنبلة موقوتة” إذا ما انفجرت لن تحمد نتائجها.

فبعدما بات أكثر من مليوني مواطن يعيشون في حالة مأسوية نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي وتداعياته من جهة، والإجراءات “العقابية” التي اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضد غزة من جهة أخرى، تكتفي الجهات المعنية من التحذير فقط من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة دون إجراء ملموس يجبر العدو الصهيوني على إلغاء هذا الحصار.

وسبق وأطلق المكتب الإعلامي الحكومي، تقريراً مفصلاً حول الوضع الإنساني الصعب في غزة، جاء فيه أن “56.6 في المائة من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي وما يقارب من نصف القوى العاملة عاطلة عن العمل بنسبة 43.9 في المائة، وأكثر من 80 في المائة من سكان القطاع يعيشون تحت خطر الفقر”.

كما أن الإجراءات العقابية التي اتخذت من قبل الإدارة الأميركية تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا، تسببت في تقليص الكثير من الخدمات الحيوية، بخاصة في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل وتركت آثارها على آلاف العائلات الفلسطينية.

يضاف لذلك حالة من التدهور طالت القطاع الصحي في غزة، نتيجة إغلاق المعابر من جهة وعدم توفر العلاج من جهة أخرى، وعجز في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية، إضافة إلى توقف عدد من الخدمات الصحية، في ظل استمرار حالة التفاقم في تدهور الوضع الصحي في القطاع.

وهذا يضاف أيضاً لانخفاض معدل الواردات إلى غزة بسبب الحصار والإجراءات العقابية ضد غزة، وحرمان الموظفين من رواتبهم وإحالة أعداد منهم إلى التقاعد القسري، وظهور قضايا الذمم المالية، وتفشي مشاكل أخرى تتعلق بقطاع التعليم، تُلقي بظلال سلبية على المسيرة التعليمية في غزة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان تُلزم الاحتلال بالقيام بمسؤولياته تجاه الأراضي التي تخضع للاحتلال، وهو الأمر الذي تتهرب منه “إسرائيل” بشكل مستمر، ويبقى الدور الآن للأطراف المؤثرة والفاعلة للتحرك من أجل إنقاذ الوضع في قطاع غزة وعدم التلاعب في أعصاب الناس والضغط والإرباك، بخاصة عندما يتعلق الأمر بلقمة العيش، فغزة  الآن عبارة عن “قنبلة موقوتة” ونستطيع أن نفعل الكثير وأن نشكل حالة ضغط لمنع انفجارها.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا