عصام زيدان- الحدث 24

يطوف مبعوث ترامب، كوشنر، على دول العالم لانتزاع الموافقات الأخيرة بصراحة ووضوح حول “صفقة القرن” ليضمن توقيع زعمائها على بياض لمصلحة العدو الصهيوني.

ولم تتعب قدما جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصهره ومبعوثه الخاص للسلام من التنقل بين دول الشرق الأوسط، وبالأخص مصر والأردن وقليلاً من دول الخليج حاملاً المشروع الصهيوني بحلته الجديدة تحت عنوان “صفقة القرن”، مخلفاً وراءه سيلاً من التساؤلات والتحليلات والتوقعات التي أشغلت السياسيين قبل العامة، والتي بدورها صرفت الأنظار عن الوقائع والمجريات التهويدية والاستيطانية على الأرض ولاسيما في الضفة الغربية.

وكان اللافت في الأمر الاجتماعات المتكررة مع المسؤولين الإسرائيليين وخاصة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذين لم يبدِ أي تحفظات أو اعتراضات على الصفقة؛ ببساطة لأن الخطة أو الصفقة ذات صياغة إسرائيلية بحتة، وبسبب الموقف الفلسطيني المعلن يرفض وبشكل قاطع تلك الصفقة.

ويبدو أن هنالك موقف مشترك من جانب الدول العربية حول عدم معارض صفقة القرن، وإن عارضها عباس، يعني أن القيادة الفلسطينية لن تكون ذات قيمة فيما يتعلق بمخرجات الصفقة، بلغة أخرى فإن الدول العربية على الرغم من عدم قناعة البعض بجزء من الطرح الأمريكي إلا أنها تعلن بشكل واضح وغير مسبوق عن عدم نيتها التدخل وحتى بإصدار بيانات إدانة فيما سيجري على الأرض، تاركة الفلسطينيين يواجهون السياسات الإسرائيلية التهويدية بمفردهم.

على ما يبدو بأن كوشنير قد حصل على تطمينات عربية حول تجاه الموقف الفلسطيني المعلن حول المقاطعة السياسية للولايات المتحدة نحو التغيير، وفهم ذلك من بين ثنايا تصريحاته التي أعرب فيها عن استعداده للقاء الرئيس عباس، وأن الأخير ملتزم وجاد بعملية السلام، وتزامن ذلك مع دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلاً من عباس ونتنياهو لزيارة موسكو وحضور المباراة النهائية لكأس العالم.

ولكن، الصفقة لن تمر إلا بطرفها الثاني وهو الفلسطينيين، وليس في الأرض قوة تكره الفلسطينيين على قبول الصفقة، كما أنه لا يمكن ترويض الشعب الفلسطيني ولا الشعوب العربية المسلمة على الإطلاق، وإن تحقق ترويض بعض الأنظمة العربية الرسمية، فهذا لن يحدث في فلسطين.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا