راوية عساف- الحدث 24

يصادف اليوم 25 نيسان، الذكرى الـ36 لتحرير سيناء في عام 1982 بعد 9 سنوات من حرب أكتوبر 1973 التي انتصرت فيها مصر وسوريا على “إسرائيل”.

تحل على سيناء الذكرى الـ 36 وسط تقارير حقوقية دولية توثق وتثبت أن هناك 420 ألف مواطن من سكان شمال سيناء بحاجة ماسة لإمدادات الغذاء والماء والدواء وحتى وسائل النقل بعد أن تقطعت بهم السبل، ويضيق الجيش المصري الخناق عليهم بعد أن قام بعزل المنطقة بصورة تامة عقب إطلاق عملية سيناء 2018.

وتحل الذكرى الـ 36 وقد اختفت مدن ومناطق بكاملها من فوق الخريطة فتم تدمير رفح ونسف منازلها وإخلاءها من سكانها بحجة إقامة منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة لمنع نقل الأسلحة أو تسلل مسلحين عبر الأنفاق، وهي حجة باطلة قولاً واحداً.

ولا يمكن إغفال أن الأحداث التي تجري في شبه جزيرة سيناء ومنطقة خليج العقبة تبدو وكأنها بنود وخطوات لخطة تم وضعها مسبقاً ومنذ عقود ويتم تنفيذها على مراحل وبمنتهى الدقة.

ما تم الكشف عنه مؤخراً وما يقوم به النظام الانقلابي تجاه أهل سيناء من تهجير وقصف وتدمير للمباني وتجريف للزراعات وتغيير في جغرافية وديمغرافية المنطقة، يكشف عن أن التعامل غير العادل مع سكان سيناء من حيث الحرمان من تملك الأراضي التي يقيمون عليها والتضييق عليهم أمنياً ومعاملتهم معاملة مواطنين من الدرجة الثانية، والحرص على بقاء سيناء دون أي تنمية حقيقية لم يكن صدفةً، بل كان مقصوداً حتى يأتي الوقت المناسب لتكون سيناء أرض الرسالات وبوابة مصر الشرقية هي الخنجر الذي تستخدمه المنظومة الانقلابية لطعن الدولة المصرية والأمن القومي العربي في مقتل، ولذبح القضية الفلسطينية وتصفيتها خدمة للأجندة الصهيونية، لتتحول ذكرى التحرير إلى عيد تهجير سيناء.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا