وتعود الضفة بالرصاص المصوب في رأس الصهيونيين لتذكر بالحق الفلسطيني، فالحقوق تنتزع بالقوة وتسترد بقانونها، والثورة سبيل الأحرار للدفاع عن الديار المغتصبة، والمقاومة سبيل الوطنيين في ردع الاحتلال وكسر عنجهيته وإفشال مخططاته

وتأتي عملية “بركان” في الذكرى الثالثة لاندلاع انتفاضة القدس، والتي كانت بواكيرها عملية إيتمار وعملية الطعن في القدس المحتلة، ومخطئ من يظن أن لهيب الثأر والفعل المقاوم الفلسطيني ينطفئ، في ظل تصاعد الهجمة الصهيوأمريكية ضد القضية وثوابتها.

في مستوطنة ” بركان ” جنوب نابلس والمقامة على أراضي القرى الفلسطينية المجاورة، كان القرار مقاومة وكانت الطلقات صرخة حق فلسطينية بامتياز، تنفث في باطن الأرض الفلسطينية من مصانع الصهاينة في مستوطنة “بركان”، لتنشر الأمراض في الأبدان والمزروعات والأشجار الفلسطينية على حد سواء، وكما يتم تلويث المياة في جوف الأرض بسوائل وسموم المصانع الكيميائية في مستوطنة “بركان”، التي تنذر بانتشار الأوبئة والأمراض السرطانية في الفلسطينيين المقيمين في القرى المجاورة، كما تتسبب بتلوث الهواء من عملية حرق النفايات الصلبة التي ينتج عنها روائح كريهة وأدخنة سوداء تتصاعد في الأجواء يعاني منها سكان المنطقة, بهذا الوصف تكون مستوطنة “بركان” وصفة صهيونية للقتل، وعملية عدوانية من أجل نشر الموت ومن أجل إبادة الحياة الفلسطينية بالتدريج على هذه الأرض المحتلة.

عملية “بركان”، طلقات في رأس الاستيطان الصهيوني في الضفة الفلسطينية المحتلة، وهي بمثابة فتح لملف الاستيطان السرطاني في جسد الضفة المحتلة، من أجل محاربته وإنهاء أثاره بكافة الوسائل والإمكانيات.

فمستوطنة “بركان” الإقتصادية في الضفة تعمل خارج قوانين السلامة للعامل وللمكان حيث وفرة الأيدي العاملة وقلة الأجرة، فإن هذه المصانع حسب التقارير المنشورة تعمل خارج القواعد والقوانين التي تلتزم بها المصانع داخل الأراضي المحتلة عام 1948 م، وهذا بحد ذاته يشكل عدوانا إرهابيا يستهدف كما قلنا الأرض والإنسان الفلسطيني بعملية قتل بطيئة وإعدام مغلف بحجج توفير فرص العمل داخل المستوطنات الصهيونية .

عملية “بركان” تعني أهمية عدم شعور المستوطن الصهيوني بالأمن في داخل الضفة المحتلة، وأن محاربة الاستيطان لن يكون بتوفير الأمن للمستوطن في دخوله وخروجه وعربدته في أراضي الضفة المحتلة، بل يكون عبر ضربات المقاومة التي تربك المستوطنين وتبدد الأمن الوهمي الذي يسمح لهم بمحاولة الإستقرار والتمركز في التجمعات الاستيطانية، والتغول على الأرض والمواطن الفلسطيني.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا