بداية تعريفية بالهيكل:
هو أحد الأماكن المقدسة لدى اليهود ويعتقدون أن المسيح سيعيد بناءه ولا يعرفون بالضبط أين موقعه، إذ يظن بعض اليهود أن موقعه مكان مسجد قبة الصخرة أو بجانبه.

طقوس ذكرى خراب الهيكل:
يقوم اليهود كل عام في التاسع من آب حسب السنة العبرية (وهي لا توافق التاسع من آب ميلادياً) بالصوم تخليداً لذكرى خراب الهيكل المزعوم، كما يقوم الأتقياء منهم بالصلاة في منتصف الليل والدعاء للإله بتعجيل بناء الهيكل.

أما في السنوات الأخيرة فقد غير اليهود من أسلوبهم في تخليد ذكرى خراب الهيكل، حيث أنهم باتوا يطالبون بدخول المسجد الأقصى والتجول فيه تخليداً لهذه الذكرى، وهذا ما وفرته لهم شرطة الاحتلال التي تقوم بتفريغ المسجد من المسلمين ليتجول المتطرفون اليهود بحرية في “هيكلهم” المزعوم.

كما ابتدع حاخامات اليهود العديد من الطرق للتذكير بمدى أهمية الهيكل ووجوب بنائه حيث أنهم يوصون كل يهودي بترك مربع دون طلاء في بيته تذكيراً بالهيكل، كما أنهم يضعون كأساً فارغاً أمام العروسين وينثرون الرماد على جبهة العريس تذكيراً بالهيكل.
يعد هذا اليوم من أكثر الأيام حزنا وألما عند اليهود بين كل أيام السنة على الإطلاق، وقد فرضت الحاخامية على اليهود في هذا اليوم الصيام القاسي كنوع من تعذيب النفس والشعور بالذنب العظيم.

هكذا كانت ولا زالت تقام شعائر ذكرى خراب الهيكل المزعوم خارج حدود المسجد الأقصى، إلا أن بعض الحاخامات وبعد احتلال القدس عام 1967م صاروا ينادون في تخفيف طقوس هذا الصوم وتشددها وخاصة أنهم صاروا أقرب من ذي قبل إلى بناء الهيكل كما يزعمون، فصاروا ينادوا إلى تقليل ساعات الصوم، ومن الذين نادوا بهذه التغييرات الحاخام ديفد حاييم هاليفي، وقد نادت حركات صهيونية كثيرة إلى إضافة صلاة اليهود داخل جبل الهيكل كما يزعمون- التسمية الصهيونية للمسجد الأقصى- كجزء من إحياء ذكرى خراب الهيكل، وقد نادوا بإقامة بعض الطقوس التعبدية داخله، وذهب بعضهم إلى تلاوة سفر “مراثي أرميا” داخل ساحات المسجد الأقصى وحول الصخرة كي يكون الأمر أكثر تأثيرا في نفس المتدين اليهودي!

وقد أضاف اليهود طقوساً أخرى لإحياء ذكرى خراب الهيكل وخاصة بعد احتلال القدس وسيطرتهم على حائط البراق، ففي يوم التاسع من آب وخلال ساعات الصوم فإن أعداد هائلة من اليهود وبقيادة عدد من كبار حاخامات الدولة العبرية وكبار رؤساء الأحزاب والكيان يتجمعون عند حائط البراق وقد أحضروا أغطيتهم وبعض أمتعتهم ويقضون ليلتهم أمام الحائط يتلون “مراثي أرميا” ويشعلون مكبرات الصوت وينفخون في الشوفار إشعاراً بالحزن وإيذاناً بقرب بناء الهيكل من جديد.

يتوقع أن يشهد هذا العام دعوات حثيثة للقيام بأمر أكثر خطورة وتهويدا داخل الأقصى، ولا سيما ونحن نشهد هذا السباق الكبير على تهويد الأقصى بين المنظمات والمعاهد الصهيونية وهذه الوتيرة المرتفعة في اقتحام الأقصى وتدنيسه، وبعد أن وصل عدد كبير من الحاخامات والمتطرفين الصهاينة إلى مراكز سياسية عالية في الكيان الصهيوني، وبعد أن صارت المطالبة بدخول اليهود إلى المسجد الأقصى على لسان معظم أعضاء الكنيست حتى رئيس الكنيست الصهيوني، فيتوقع أن تدعوا بعض المنظمات إلى تنظيم مسيرات حاشدة في يوم التاسع من آب تنطلق من جميع المغتصبات الصهيونية وتجوب مدينة القدس منطلقة إلى باب المغاربة وساحة البراق وتحاول اقتحام الأقصى بتنسيق أمني، وقد تقوم بعض المنظمات بمحاولة إدخال بعض أدوات المعبد ولباس الكهنة لتقديم بعض الوعود في تطبيق طقوس تورتاية داخل الأقصى، ومع بداية شهر آب العبري بدأت تنتشر دعوات صهيونية عديدة خلال هذا العام لعقد نشاطات ومؤتمرات وخيام اعتصام للمطالبة بحق دخول جبل الهيكل كما يزعمون!!.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا