راوية عساف- الحدث 24

بدا واضح جداً عدم تمكن “إسرائيل” من كبح جماح مسيرات العودة، وأسلوب تناولها لأخبار المسيرات وتفاصيلها واستعانتها بوسطاء هي أكبر دليل على فشلها في مواجهة هذا الغضب الفلسطيني.

الإشكاليات التي تواجهها “إسرائيل” مع استمرار مسيرات العودة الفلسطينية في قطاع غزة، ودخولها الجمعة الخامسة، تزداد مع مرور الوقت، لا سيما أن هذه المسيرات من المقرر أن تستمر حتى يوم الخامس عشر من مايو/ أيار القادم، حيث ستصل ذروتها في أعداد المشاركين.

العنوان المعلن لهذه المسيرات هو تحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بالعودة إلى داخل الأرض المحتلة، من خلال اقتحام الجموع البشرية للجدار الحدودي مع قطاع غزة من جهة الشرق، وهم يرفعون أعلام فلسطين، وبذلك يحققون لأنفسهم صورة الانتصار، ما يجعل “إسرائيل” عاجزة عن ردع هذا الإصرار.

أحد الأساليب التي تستخدمها “إسرائيل” لتشويش هدف هذه المسيرات، تتجلى في صفحة الناطق باسم جيش الاحتلال “أفيخاي أدرعي” الذي يواكب هذه المسيرات على طريقته ويطلق على المتظاهرين اسم “الإرهابيين” ويروج لأن فكرة إشعال الإطارات هي فكرة لا إنسانية وضارة ومحرضة وأن جيش الاحتلال يتحمل كل ما يفعله المتظاهرون.

 

 

 

 

 

 

وهكذا، باتت تصميم الصور وطرح الشعارات والأمثال، والمقارنات والتحذيرات، الشغل الشاغل لـ”أدرعي” حتى أمست صفحته أشبه بكتاب “كيف تتخلص من المسيرات بثلاث شعارات”، حتى أنه لجأ لصور الرسوم المتحركة ووصف حماس بـ”ألثعلب” في هذه المسيرات، ليجد نفسه بمحل “الأرنب” دون أن ينتبه لما يكتب.

إلى ذلك، كثرت المطبات التي وقعت بها “إسرائيل” في هذه المسيرات، فأول هذه المطبات كانت التصريحات التي عكست خوفهم من استمرار المسيرات، وثانيها رؤية الإعلام العربي لهذه المسيرات وتغطيته الفعالة لها، وهو أمر ربما لم تتوقعه حكومة الاحتلال، وثالثا وهوالأهم، التأكيد على استمرار هذه المسيرات ليوم 15 أيار رغم كل المحاولات الإسرائيلية لإيقافها والتي وصلت حد المفاوضات أحياناً.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا