محمد برو- الحدث 24

يحتار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باختيار المفاجأة التي يخبئها للفلسطينيين، فمرة كان خبر نقل السفارة، ومرة كان قرار الاعتراف بعاصمة الفلسطينيين كعاصمة للإسرائيليين، واليوم يعود بخطة جديدة تتضمن مبالغ مالية مقابل تحويل انتباههم عن حفل نقل السفارة المرتقب.

أمس، أوردت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، استناداً إلى مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع في، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطرح ما أسماها “خطة السلام” الأمريكية مباشرة بعد تدشين السفارة الامريكية في القدس المقررة يوم الرابع عشر من شهر مايو/أيار الوشيك، وان الخطة المذكورة ستتضمن تعويضات مالية للفلسطينيين.

لكن ترامب، وفقاً للقناة، مازال متردد في قراراه حول حضور مراسم تدشين سفارة بلاده في القدس. لكن وزير خارجيته الجديد مايك بومبيو سيصل إلى “إسرائيل”، بومبيو نصب نفسه الوسيط الجديد الذي يصر على إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، وأنه –كما أوردت القناة ذاتها- سوف يعرض عليهم تعويضات مالية مجزية مقابل عودتهم للمفاوضات بعد افتتاح السفارة.

بدورها نقلت صحيفة “الحياة” السعودية عن مصادر دبلوماسية غربية أن الإدارة الأمريكية بعثت إلى الرئاسة الفلسطينية بمبادرة سلام “معدلة”، بديلة عن “صفقة القرن” التي كانت تقضي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية للأراضي المحتلة، مقابل انسحابات تدريجية إسرائيلية من مناطق فلسطينية محتلة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.

وأشارت “الحياة” إلى أن المبادرة المعدلة تنص على عودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التفاوض على قضايا الحل النهائي، وترك ملف القدس إلى المرحلة النهائية، إلا أن مسؤولاً فلسطينياً أكد أن الرئيس محمود عباس رفض الصيغة المعدلة، مشدداً على أنه يرفض أي إرجاء لقضية القدس، وفقاً لما أكدته وكالة “سبوتنيك” الروسية.

يبدو أن نسبة “الخلل” في عقل ترامب ترتفع يوماً بعد يوم، وتزداد حقداً قراراً بعد قرار، وتتحول أفكاره لإسرائيلية أكثر خطة بعد خطة، وسبق وقلنا أنه لن نستغرب أي فكرة أو قرار من ترامب ضد الفلسطينيين بعد أن سلبهم عاصمتهم، لكن الغريب فعلاً هو أن يعتقد أن بضعة دولارات من جيبه، ستنسي الفلسطينيين قضيتهم وعاصمتهم إذا ما دفعها.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا