عصام زيدان- الحدث 24

تتكرر كل فترة عملية مشابهة بعملية اشتباك الأقصى، من حيث المبدأ، واليوم يتكرر المشهد في غزة على شكل بالونات وطائرات تدافع عن القطاع وترفض القيود الاقتصادية عليه.

تذكرة بعملية اشتباك الأقصى:

في مثل اليوم منذ عام، سقط ثلاثة شهداء فلسطينيين، وقتل شرطيان إسرائيليان، خلال عملية في المسجد الأقصى، بمدينة القدس المحتلة، وبدأت العملية بإطلاق النار على شرطي إسرائيلي قرب باب الأسباط، ما أدى إلى مقتله، ثم اندلعت اشتباكات داخل باحات المسجد الأقصى أسفرت عن سقوط شرطي آخر

ووفقاً لما أعلنته الشرطة فإنّ منفذي العملية الثلاثة هم من سكان أم الفحم وتربطهم قرابة عائلية وهم: محمد أحمد محمد جبارين (29 عاماً) محمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاماً) ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاماً)، وجميعهم من أم الفحم.

دلالات الزمان والمكان للعملية

إن الدلالات الزمانية والمكانية لتنفيذ هذه العملية كانت مرتبطة بعاملين، أولاً بإجراءات الاحتلال في المدينة المقدسة، ولعل آخرها عقد الحكومة اليمينية المتطرفة حينها اجتماعاً لها تحت المسجد الأقصى، إضافة إلى إجراءات التهويد المستمرة بحق القدس والمسجد الأقصى، ثانياً مرتبطة بملامح سياسة ترامب الخارجية تجاه القضية الفلسطينية.

موقف غريب

أثارت إدانة الرئيس عباس للعملية حفيظة الشعب الفلسطيني، رغم أنها لم تكن مفاجئة فهو يدين أغلب العمليات العسكرية ضد الاحتلال، ولكن مع ذلك الرأي العام لم يوافق على إدانة عملية كهذه، وخاصة الفصائل الفلسطينية فقد تغنت بهذا الإنجاز.

فتمكن المقاومة من الاشتباك من “مسافة صفر” مع جنود الاحتلال في ساحة المسجد الأقصى، يعتبر انعطافاً هاماً في مسيرة الانتفاضة، لتؤكد مجدداً بأنه لا جندي ولا مستوطن صهيوني آمن في أي بقعة من أرض فلسطين حتى في أكثر المناطق تحصيناً.

لا نستطيع اليوم أن نقول إن أسلوب عباس قد تغير تجاه الفلسطينيين، فما يجري في غزة خير مثال، وخلافاته مع “حماس” كانت ومازالت على حساب الشعب الفلسطيني لصالح اللوبي الصهيوني، أفليس هو رئيس الشعب الذي من المتوقع أن يبذل مالديه ويتنازل عند الضرورة لإنقاذ شعبه؟

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا