راوية عساف- الحدث 24

يعيش الواقع الفلسطيني في مخاض سياسي سيشكل معالم المرحلة المقبلة، لكن محددات النشاط السياسي الفلسطيني تسير كالعادة في اتجاهات لا تلتقي.

أبو مازن يجمع فريقه الخاص في جلسة المركزي ليواصل مسيرة التنقل والقفز بين دوائر منظمة التحرير غير الممثلة للقوى الفلسطينية، في عربدة سياسية غير مسبوقة، بل أكثر من ذلك، يهدد قطاع غزة بإيقاف التمويل عنه إذا ماتمت التهدئة بين حماس و”إسرائيل”.

حيث نقلت الإذاعة العبرية “ريشت كان”، عن مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية، قوله “سنوقف ميزانية قطاع غزة بالكامل إذا تم توقيع اتفاقية بين “إسرائيل” وحماس، في اليوم التالي لمثل هذا الاتفاق سنوقف على الفور تحويل 96 مليون دولار كنا نرسلها إلى غزة كل شهر”.

ليأتيه رد عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل فوراً فيقول له: “السؤال إذا رفض مستعملوك هذا الأمر خوفاً على مصالحهم، هل تملك الشجاعة لتنفيذ تهديدك؟ وإذا وافقوا هل تعتقدون معا الاستمرار في مواجهة هذا الشعب المقدام؟ اتفق مع مستعمليك أولا ثم هدد”.

في المقابل إن قوى فلسطينية خرجت إلى القاهرة وتجتمع بعد نقاشات مسبقة داخل القطاع، تناقش مزيدًا من التفاصيل المتعلقة بالتهدئة والحصار والمصالحة حسب من يشارك في أعمالها، ويدرك من يتابع تفاصيل الجهد المصري والأممي المبذول في هذا الإطار أن محاولات حثيثة لتحقيق تهدئة ومعالجة جوانب من الحصار المفروض على القطاع قاب قوسين أو أدنى من الخروج إلى العلن.

كذلك من المهم أن يرفض الفلسطيني أن يقايض احتياجاته بثوابته وسلاحه، ويمكن القول إن الثقة بالجهة المنظمة لمسيرة العودة تدفع إلى الاطمئنان أن التضحيات لن تذهب سدى، وبالعكس سيتمكن الفلسطيني المقاوم من كسر الواقع السياسي الذي حاول الاحتلال فرضه قبل 30 آذار الماضي، بمعنى أن المسيرة حققت أهدافًا مهمة نادت بها، ورسمت توافقًا فلسطينيًّا غير مسبوق، وهذه اللوحة من التوافق والوحدة الوطنية هي المطلوبة لمواجهة الاحتلال.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا