تصاعدت أمس حدة التوتر بين حركتي فتح و”حماس” مع اتهام الأخيرة السلطة الفلسطينية، للمرة الأولى، بـ”التورط المباشر” في عملية تفجير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله واللواء ماجد فرج، ما ينذر بانسداد أفق اتفاق المصالحة الهش وبعودة الانقسام إلى المربّع الأول.

وأفاد مسؤولون بأن رئيس السلطة محمود عباس “أصدر قراراً داخلياً بوقف زيارات المسؤولين في السلطة إلى قطاع غزة عقب التفجير”.

 وأفادوا بأن الرئيس كان يعتزم اتخاذ إجراءات عقابية ضد حكم “حماس” في القطاع، لكن تدخل جهات عديدة، من بينها مصر، حال دون ذلك.

وتوقع المسؤولون أن تواصل السلطة الفلسطينية إدارة الخدمات المدنية في غزة مثل الصحة والتعليم، فيما تواصل حماس إدارة الأمن. وقال مسؤول كبير في فتح إن “جهود المصالحة فشلت لأن حركة فتح أرادت نظاماً سياسياً واحداً وحركة “حماس” أرادت تقاسماً وظيفياً”.

وأضاف: “ما لم يغيّر أي من الطرفين موقفه، فإن المصالحة لن تتحقق”.

واتهمت “حماس” السلطة بـ “التورط المباشر” في عملية التفجير التي وقعت شمال قطاع غزة في الثالث عشر من الشهر الجاري، وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم أن “إصرار مسؤولين في السلطة على تكثيف اتهامهم “حماس” بتفجير موكب الحمد الله، هو تأكيد تورطهم المباشر فيه، وهذا ما ستثبته الأيام المقبلة”.

ولفت أبو مرزوق في تصريح مقتضب على حسابه في “تويتر”، إلى أن الصحافة امتنعت عن نشر “الكلمات غير اللائقة” التي وردت في خطاب عباس، معرباً عن أمله بأن يعمل الرئيس على “تصحيح المسار السياسي، والتعامل الداخلي مع مكونات الشعب الفلسطيني”.

في سياق متصل، اعتبر الناطق باسم “حماس” حازم قاسم في تصريح صحافي، أن “سلوك السلطة في التعامل مع ملف المصالحة واستمرار عقوباتها على قطاع غزة، يشجع الإدارة الأميركية على انتهاج إجراءات عدائية ضد شعبنا”، في إشارة إلى مصادقة الكونغرس أول من أمس، على قانون حجب المساعدات المالية عن السلطة طالما واصلت دفع مستحقات الأسرى والشهداء.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا