صرح موقع “سي إن اس نيوز” الإخباري الأمريكي في تقرير أعده بأن الحكومة الإيرانية تعارض بشدة عمليات التفتيش التي تريد الإدارة الأمريكية القيام بها لمنشآتها العسكرية.
ولقد تم سرد التاريخ الطويل لعمليات التفتيش هذه في هذا التقرير التي تمت للكثير من المنشآت والمواقع العسكرية الإيرانية في وقت سابق.

فلقد كتبت صحيفة “سي إن اس نيوز” الأمريكية في تقريرها هذا والذي جاء تحت عنوان “إيران توجه صفعة قوية لنيكي هيلي”، حيث ذكرت بأن: “اللواء فيروز أبادي، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، صرح يوم الأحد الماضي، قائلاً: “إن زيارة “نيكي هالي” لمدينة فيينا، هي جزء من “مؤامرة” تُعدها واشنطن ضد إيران” وأردف قائلاً: “إن تصريحات “نيكي هالي” ليس لها أساس من الصحة”.

وفي سياق متصل انتقد اللواء “فيروز أبادي”، الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، قائلاً: “إن الانتقادات التي توجهها الإدارة الأمريكية لمفاوضات الاتفاق النووي الإيراني، ما هي إلا محاولة لتحويل أنظار العالم عن الصراعات العرقية التي تحدث في الولايات المتحدة”. وأضاف أبادي: “سوف يفشل ترامب مرة اُخرى في محاولته الخبيثة هذه التي يقوم بها لإفشال مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني”.

ومن جهة اُخرى وجه بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، انتقادات قوية وقال: “إن إيران لن تستسلم لأطماع بعض الحكومات المستكبرة”.

وأضاف بهرام قاسمي، قائلاً: “إن طهران ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها لن تسمح بتجاوز الخطوط الحمراء للنظام”. وأردف قاسمي: “إن أي تفتيش للمنشآت الإيرانية سيكون وفق السياسة الداخلية لبلادنا التي لن تسمح لأي طرف بدخول منشآت لا تدخل ضمن الاتفاق النووي المبرم مع الدول الست الكبرى قبل أكثر من عامين”.

ولقد تم الحديث في جزء آخر من هذا التقرير حول موضوع عمليات التفتيش المفاجئة، فلقد تحولت تصريحات الحكومة الإيرانية التي أطلقتها في وقت سابق بأنها لن تسمح لأي طرف بدخول منشآت لا تدخل ضمن الاتفاق النووي المبرم مع الدول الست الكبرى، إلى إحدى القضايا الحساسة التي تمت الإشارة لها في مفاوضات الاتفاق النووي والذي تفاخرت به حكومة “اوباما” في وقت سابق.
وتنص الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في عام 2015، على أن يتم تقدیم طلب للقيام بالتفتيش مع مراعاة حقوق السيادة الإیرانیة على منشأتها وان یتم الحفاظ على حقوق وكالة الطاقة الذرية عند أدنی مستوى لتقوم بعمليات التفتيش اللازمة.

وينص هذا الاتفاق أيضاً على أنه لن تُقبل تلك الطلبات التي تهدف إلى التدخل في الأنشطة العسكرية وغيرها من الأنشطة المتصلة بالأمن القومي لإيران.

الجدير بالذكر هنا، هو أنه إذا كانت وكالة الطاقة الذرية قلقة بشأن “الأنشطة والمواد النووية الغير مُعلن عنها … في الأماكن التي لم يُعلن عنها”، فإنه ينبغي عليها أن تزود إيران بأسباب تلك المخاوف. ومن ثم، سوف تقوم الحكومة الإيرانية بالإيضاح وسوف تزيل الستار عن هذا الغموض وإذا لم يتم إزالة هذه المخاوف وكشفها لوكالة الطاقة الذرية، فإنه يمكن لهذه الأخيرة أن تطلب الوصول إلى تلك الأماكن والمنشآت العسكرية. ويمكن لإيران أن تضع اقتراحات بديلة لمعالجة مخاوف وكالة الطاقة الذرية هذه، ولقد تم أضافه بضعة أيام أخرى للتشاور والتصويت لطرفي هذا الاتفاق بشأن هذه القضية.

وفي نهاية المطاف، فإن الوضع الحالي يحكي بأن الفترة ما بين الإعلان عن هذه المخاوف والوقت الذي سوف تسمح به إيران للمفتشين بدخول منشأتها العسكرية، سوف تستغرق أكثر من 24 يوماً.

الجدير بالذكر هنا بأن الرئيس الأمريكي السابق “باراك اوباما” صرح في نيسان / أبريل 2015، وقال: “إن الإيرانيين وافقوا على واحدةً من أكثر عمليات التفتيش الصارمة والدقيقة والتي لم يتم التفاوض عليها مع أي بلد يملك برنامج نووي في التاريخ”.

وفي جزء آخر من هذا التقرير، تم التحدث حول موضوع “الاتفاقات السرية الجانبية”، ولقد نصت على أن :” الاختلافات جاءت حول مسألة الوصول إلى المواقع العسكرية وعلى وجه التحديد منشأة “بارشين” العسكرية، وتعتبر “بارشين” منشآة عسكرية إيرانية ولقد منعت الحكومة الإيرانية منذ أكثر من عقد من الزمن، الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الدخول إلى هذا المكان. ولقد تم التطرق إلى مسألة الوصول إلى منشآة “بارشين” العسكرية في الاتفاقات والمفاوضات النووية الجانبية التي عُقدت في الآونة آلأخيرة”.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا