محمد برو- الحدث 24

بعد موجة الاتهامات ولائحة الفساد والرشوة التي أثقلت كرسي رئيس الوزراء الإسرائيلي “نتنياهو”، انتقلت هذه المزية لزوجته “سارة” التي كانت حديث العالم أمس بتهم “الاحتيال وسوء استخدام المال العام، وذلك عبر إنفاق مبالغ طائلة على وجبات الطعام”.

حيث أنفقت سارة نتنياهو، 100 ألف دولار مقابل وجبات طعام، طلبتها إلى منزلها بين عامي 2010 و2013، وفقا للائحة اتهام تم تقديمها من قبل النيابة العامة لمحكمة في القدس، كما أنها أنفقت 10 آلاف دولار من أجل جلب طهاة إلى منزلها.

وسبق أن مثلت “سارة” أمام القضاء في الشهر التاسع من عام 2017 متهمة بقضايا فساد تتعلق بالإنفاق المفرط في مقر إقامة “نتنياهو”، وتتضمن التهم استغلال أموال الدولة لطلب خدمات توريد الأطعمة والمشروبات، بيد أنها لاحقًا أنكرت ارتكابها لهذا الأمر.

وأوضحت صحيفة “هارتس” حينها أن كلا من “نتنياهو” وزوجته اتهما المسؤول السابق عن توريد الأطعمة والمشروبات لمقر الإقامة، بأنه بالغ في الإنفاق على مقر الإقامة، ووصفه “نتنياهو” بأنه “مجرم خطير وكاذب”.

وهذه القضية قيد التحقيق منذ أكثر من عامين، منذ أن أصدر مراقب الدولة، يوسف شابيرا، تقريراً يخص الإنفاق المفرط بمقر إقامة “نتنياهو” الرسمي.

وثيقة الاحتيال

تكشف وثيقة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، كيف وضعت “سارة” يدها وصادرت مئات الآلاف الشواقل بطريقة احتيالية على “الحكومة” عبر الوجبات الخاصة لأسرة نتنياهو وضيوف الزوجين، على الرغم من أنهم كانوا يطبخون طوال الوقت وكان يعمل في منزل رئيس الحكومة طاقم من الطهاة.

ويصف مندلبليت في وثيقة الشبهات التي حضرها، كيف أن سارة نتنياهو سيطرت وتحكمت بأنشطة مركز الرعاية النهاري بالمسكن، وتدخلت في توظيف والتشغيل، وحتى في فصل العمال والمستخدمين في مسكن رئيس الحكومة.

وبشأن “الاحتيال وخيانة الأمانة”، فإن سارة نتنياهو طلبت من مدير مسكن رئيس الحكومة، ماني نفتالي، عدم الكشف عن حقيقة تشغيل طباخات في مسكن رئيس الحكومة أمام من لا يعمل في المسكن، كي لا يصل ذلك إلى المحاسبين.

سارة نتنياهو قامت بهذا التصرف في مقر إقامة رئيس الحكومة الرسمي، عن طريق إخفاء الموظفين العموميين وغيرهم من الموظفين، علما أن الحديث يدور عن المال العام.

وتؤكد الوثيقة أن إجراءات “الكيان” تنص على أن يقوم موظفو مسكن رئيس الحكومة بتقديم خدمات الطبخ للطعام وخدمتهم في المسكن، كما أن الأنظمة القانونية تمنع “طلب طعام مطبوخ وجاهز إلى مسكن رئيس الحكومة في حال تم تشغيل طباخة في المسكن الرسمي”.

وتصف وثيقة الشبهات السبل التي تم اعتمادها، وكيف تمكنت سارة نتنياهو وسيدوف “موظفها الذي شاركها”، من التحايل على حساب دافعي الضرائب في الحالات التي يكون فيها طاقم من الطهاة يطبخ في مقر الإقامة الرسمي لرئيس الحكومة.

ويوضح المستشار القضائي أن ذلك تم وكأنه أمر عادي من أجل جعل المكتب يتحمل تكاليف طلب الوجبات الجاهزة والطهاة من المطاعم، على الرغم من تشغيل طاقم من الطهاة والمستخدمين والعمال وعلى عكس الإجراءات وخلافا للأنظمة المعمول بها، عمل سيدوف وسارة نتنياهو معا لخلق روايات كاذبة أنه لا طهاة في المنزل. وذلك لأنهم يعلمون أن الأمر ليس كذلك، وزعموا ذلك بهدف خداع المسؤولين المعنيين في الوزارة.

وطلبت نتنياهو وسيدوف بتوفير الوجبات الجاهزة والطهاة، وطالبوا الوزارة بتمويل هذه النفقات مع إخفاء حقيقة أن العمال كانوا يطبخون.

وكانت قد وجهت صحف إسرائيلية قبل أشهر قليلة، اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بتلقي الرشوة، بالإضافة إلى تهم أخرى تتعلق بالفساد، لكن فساد “نتنياهو” اختلف عن أسلوب فساد زوجته، فكثيرون تساءلوا عن سبب اختيار “سارة” لهذا الأسلوب واستغلال وجبات الطعام للتحايل والسرقة، ومنهم من رأى أن “سارة” تعاني من “جوع قديم” بدأت تظهر نتائجه الآن من خلال توليها دور “زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلية”.

 

رابط مختصر : https://alhadathps.com/fCvmO

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا