في خضم كثرة الأخبار حول الاتفاق النووي والدول التي ستستمر فيه والتي ستنسحب منه مثل أمريكا، بدأت أيدي خفية بتحريك دُماها للضغط على القائمين على الاتفاق لتخريبه.

ففي حادثة غريبة جرت في باريس أمس، أعلنت السلطات الفرنسية أن الشرطة أنقذت شخصين احتجزهما رجل في شركة صغيرة بوسط باريس، مؤكدة اعتقاله بعد أن طالب بالاتصال بالسفارة الإيرانية لتسليم رسالة للحكومة الفرنسية.

فيما كتب وزير الداخلية جيرار كولوم في تغريدة على “تويتر” أن مطالب المحتجز “كانت غامضة وغير متسقة في حقيقة الأمر”، مشيراً إلى أن “المفاوض وجد صعوبة في التفاهم” معه.

وبالنظر لحوادث احتجاز الرهائن السابقة في أوروبا، تعد حادثة باريس هذه هي الأغرب من نوعها من حيث المطالب، ورأى محللون سياسيون أن هذا الأسلوب هو لعبة للضغط على إيران أكثر فأكثر بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، وذلك من خلال استغلال الشعب الفرنسي وتحريضه على حكومته ليطلب منها الانسحاب كما فعلت أمريكا، فليس مستبعداً أن تكون أمريكا وراء هذا الحادث.

وتعيش فرنسا حالة تأهب أمني بعد مقتل أكثر من 240 شخص على أراضيها على مدى السنوات الثلاث الماضية في هجمات شنها متشددون إسلاميون أو أفراد استلهموا فكر جماعات إرهابية مثل تنظيم “داعش”.

وفي 12 أيار الماضي، قام شخص بطعن المارة في منطقة الأوبرا السياحية المزدحمة في باريس، وقتل شابا فرنسيا، وأصاب أربعة أشخاص آخرين بجراح، قبل أن ترديه الشرطة قتيلا.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا