رصد مركز أسرى فلسطين للدراسات، 170 حالة اعتقال لنساء وفتيات من قوات الاحتلال، مؤكدةً أن سلطات الاحتلال واصلت العام الماضي استهداف النساء الفلسطينيات بالاعتقال والاستدعاء للتحقيق ولم تستثن القاصرات والأمهات، وكبار السن، والمريضات.

وقال الباحث “رياض الأشقر” الناطق الإعلامي للمركز: “إن قوات الاحتلال صعدت من اعتقال النساء لردعهن عن المشاركة في مقاومة الاحتلال، وخاصة المقدسيات منهن، وذلك لمنعهن من الرباط في ساحات المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه، والتصدي لاقتحامات المستوطنين له، حيث إن نصف حالات الاعتقال التي نفذت خلال العام الماضي بين النساء من مدينة القدس”.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال واصل استهدافه لذوي الأسرى من الدرجة الأولى وتحديداً أمهاتهم وزوجاتهم، خلال زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الصهيوني، بهدف تشديد الخناق على الأسرى، حيث رصد المركز 20 حالة اعتقال لأقارب الأسرى من الدرجة الأولى.

استشهاد طفلة

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال اعتقل خلال العام الماضي 6 جريحات بعد إطلاق النار عليهن وإصابتهن بجروح مختلفة، حيث استشهدت إحداهن، وهى الجريحة الطفلة فاطمة جبرين طقاطقة (16 عاماً) من سكان بيت لحم، وكانت اعتقلت بتاريخ (15-3-2017) بعد إطلاق النار عليها على مفرق “عتصيون” بادعاء محاولة تنفيذ عملية دهس لمجموعة من المستوطنين، حيث أصيبت في رأسها ونقلت إلى العناية المكثفة في مستشفى “شعاري تصيدق” ومدد الاحتلال اعتقالها عدة مرات غيابيّاً، وقد أعلن عن استشهادها بعد شهرين من اعتقالها.

اعتقال جريحات

بينما اعتقل الاحتلال كلاً من الفتاة تقوى بسام حماد (17 عاماً) من رام الله، بعد إطلاق النار وإصابتها فى قدميها، لدى تواجدها على مدخل سلواد، وبعد أسبوع تم إطلاق سراحها بكفالة مالية، والفتاة منار ربحي مجاهد (29 عاماً)، من القدس، تم اعتقالها بعد إصابتها في قدمها وخصرها على حاجز قلنديا، بحجه أنها تحمل حقيبة تثير الشبهات، والسيدة آسيا الكعبانة (40 عاماً)، من رام الله، اعتقلت بعد إطلاق النار عليها وإصابتها بجراح طفيفة، بحجه تنفيذ عملية طعن لمجندة، ولا تزال معتقلة.

كما اعتقلت الفتاة أسماء كمال وريدات (25 عاماً)، من الظاهرية بعد إصابتها بالرصاص في ساقها اليمنى وخضعت لعملية جراحية لزراعة البلاتين فيها، وأطلق سراحها بعد أسبوع من الاعتقال، وكذلك الفتاة منار خضر أبو ريان (17 عاماً)، تعرضت لإصابة بالرصاص المطاطي بتاريخ (13-12-2017)، خلال المواجهات مع الاحتلال قرب جسر حلحول شمال محافظة الخليل، وخلال نقلها بسيارة الإسعاف للعلاج، اعترضت قوّة عسكرية للاحتلال سيارة الإسعاف التي تقلها واعتقلتها مع فتاة أخرى مرافقة معها.

اعتقال القاصرات

ورصد تقرير مركز “أسرى فلسطين” 23 حالة اعتقال لقاصرات خلال العام 2017، بينهن الطفلة عهد التميمي (17 عاماً)، من رام الله بتاريخ (19-12-2017)، وفي اليوم التالي لاعتقالها تم اعتقال والدتها، وقريبتها الفتاة نور (20 عاماً)، ومدد اعتقالها عدة مرات، بينما أصدرت بحقها النيابة العسكرية لائحة اتهام تضم 12 بنداً.

ومن أصغر الفتيات المعتقلات الطفلة هديل الرجبي (12 عاماً) من القدس، حيث تم استدعاؤها للتحقيق في المسكوبية، والطفلة غادة عزام الشماس (14 عاماً)، والتي اعتقلت خلال مرورها على حاجز أبو الريش واتهمها الاحتلال بحيازة سكين، وكذلك الفتاة آية بلال عمرو (14 عاماً)، من قرية القبيبة واتهموها بحيازة سكين، والطفلة ملاك الغليظ (14 عاماً) من مخيم الجلزون، والطفلة سجود ياسر عاصي (14 عاماً)، بعد حجزها على حاجز مفاجئ على مدخل بلدة الزاوية والاعتداء عليها بالضرب.

أحكام انتقامية

وخلال العام الماضي أصدرت محاكم الاحتلال العديد من الأحكام القاسية والانتقامية بحق الأسيرات، حيث حكمت على الأسيرة الطفلة ملك محمد سلمان (16 عاماً) من القدس، بالسجن الفعلي لمدة 10 سنوات، كما حكمت على الأسيرة القاصر الجريحة، مرح جودت بكير (17 عاماً)، حكماً بالسّجن الفعلي لـ 8 أعوام ونصف، وغرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيكل، وعلى الأسيرة شاتيلا سليمان أبو عيادة (24 عاماً) من مدينة كفر قاسم بالسجن الفعلي لمدة 16 عاماً، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 100 ألف شيكل، وبالسجن لمدة 6 سنوات بحق الفتاة منار مجدي الشويكي (16 عاماً) من القدس، وبالسجن 5 سنوات بحق الأسيرة أنسام عبد الناصر شواهنة (20 عاماً) من قلقيلية، وبالسجن لمدة 39 شهراً بحق الطفلة الأسيرة الجريحة لمى منذر البكري (17 عاماً) من الخليل، وبالسجن لمدة عامين بحق الأسيرة إستبرق يحيى التميمي (22 عاماً) من القدس، وبالسجن لمدة عامين بحق الأسيرة المسنة ابتسام موسى (59 عاماً) من مدينة قطاع غزة.

الإداري للأسيرات

وصعد الاحتلال خلال العام الماضي من إصدار القرارات الإدارية بحق الأسيرات، حيث أصدر 9 قرارات إدارية بحق نساء فلسطينيات وجميعهن اتهمن بالتحريض على الفيس بوك.

ولا يزال الاحتلال يعتقل 3 أسيرات تحت هذا القانون حتى نهاية العام الماضي، وهن: النائبة في المجلس التشريعي خالدة كنعان جرار (53 عاماً) من البيرة، وصدر بحقها قرار إداري لمدة 6 أشهر، وجدد لها للمرة الثانية لستة أشهر، والأسيرة خديجة جبريل ربعي (33 عاماً) من الخليل، وصدر بحقها قرار إداري لمدة ثلاثة أشهر بتهمه التحريض، وهى أم لخمسة أبناء، والصحفية بشرى جمال الطويل (25 عاماً)، من البيرة، وصدر بحقها قرار اعتقال إداري لمدة 4 شهور.

أوضاع صحية سيئة

وتعيش العديد من الأسيرات في ظروف صحية صعبة وقاسية، أبرزهن الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء رياض جعابيص (32 عاماً)، وهى محكومة بالسجن الفعلي لمدة 11 عاماً، كانت اعتقلت بعد إصابتها بحروق شديدة نتيجة اشتعال سيارتها بعد إطلاق النار عليها قرب حاجز “الزعيم” العسكري وكانت حالتها خطيرة حينها، ومكثت في المستشفى 3 أشهر نظراً لصعوبة حالتها، قبل نقلها إلى سجن الشارون، وتعاني من حروق بنسبة 60 % من الدرجة الأولى والثالثة في منطقة الوجه واليدين والظهر والصدر، كما تم بتر 8 من أصابعها، وتعاني الأسيرة “جعابيص” من تدهور في حالتها الصحية وتحتاج إلى إجراء عمليات جراحية بعد إصابة يديها بالتهابات شديدة، وتخشى إذا لم يقدم لها علاج مناسب أن يتم بترها.

كذلك تعاني الأسيرات نسرين عبد الله أبو كميل (40 عاماً)، والجريحة عبلة عبد الواحد العدم (45 عاماً) من الخليل، وغدير يوسف الأطرش (22 عاماً) من مدينة الخليل، والأسيرة جيهان محمد حشيمة (36 عاماً) من سكان قرية العيسوية، والأسيرة حلوة سليم حمامرة ( 26 عاماً)، من بيت لحم، من ظروف صحية قاسية ولا يقدم لهن علاج مناسب.

رابط مختصر : https://alhadathps.com/au0C3

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا