عصام زيدان- الحدث 24

ترتفع حدة التصريحات الإيرانية المؤكدة بأن هناك رد على ما فعلته “إسرائيل” في مطار التيفور بسورية، وعلى مايبدو، توصل الإسرائيليون أخيراً إلى الاستنتاج بأن الأدوات العسكرية والسياسية التي استخدمت حتى الآن لمواجهة الرد الإيراني المرتقب لا تعطي ثماراً، فبأي سبل اخرى يمكن العمل؟

بداية، يجب أن نؤكد أن الرد الإيراني لم يعد محتمل، بل أصبح حتمياً، وتجلى ذلك في آخر تصريح ورد عن مسؤول إيراني بهذا الصدد حيث توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، بأن بلاده ستعاقب “إسرائيل” على عدوانها في قاعدة “T4” السورية.

هذا الوعد برز في تصريحه التالي: “إن معاقبة الكيان الصهيوني أمر حتمي لا رجعة عنه، لكن طبيعة وزمان ومكان وكيفية الرد على المعتدي ستحددها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. إذا كان الكيان الصهيوني لم يدرك بعد انتهاء زمن اضرب واهرب فيجب عليه دفع ثمن عدم الفهم”.

هذه التصريحات أخرجت “إسرائيل” عن طورها، وبدأت تهذي وتصرح بما يقال وبما لا يقال، حتى أصبحت التهديدات الإسرائيلية لا تطال إيران فحسب، بل أصبحت تصل لحلفائها دون وعي بأن هذه التهديدات تدينها ولا تشكل خوفاً لدى الطرف الآخر كما تحاول أن تفعل “إسرائيل”.

فمصدر أمني إسرائيلي وصف على أنه رفيع جداً، يبث على الإعلام العبري منذ أسبوع رسالة تكرر نفسها هي: “إذا اندلعت بيننا وبين الايرانيين حرب على الأرض السورية – فان النظام السوري سيسقط والأسد سيغيب”.

الآن، نرى الاستعداد والاستنفار الإسرائيلي والخوف الذي تعكسه كل التصريحات، فمن جهة سيأتيها الرد الإيراني، ومن جهة ستقوم روسيا بتزويد سورية بمنظومة اس 300 التي تخشى “إسرائيل” أن تراها بيد السلطات السورية، ونبقى ننتظر أسلوب الرد الإيراني ونوعه ومكانه، فبعد هذا الوقت من التخطيط، نتوقع أن نرى شيئاً يذهل الإسرائيليين قبل أن يذهلنا.

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا