راوية عساف- الحدث24

تصعب تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد تارمب بالفعل الأمور على حلفائه العرب، فهو يكشف نفاقهم إذ يسارعون دوما إلى الدفاع عن أشقائهم الفلسطينيين ولكنهم لا يهبون لنجدتهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

في العام الماضي أنفقت المملكة العربية السعودية على شراء الأسلحة الأمريكية ما يعادل ألفي ضعف ما تقدمه من تمويل للمدارس الفلسطينية.

ووقعت صفقات نوايا بقيمة 110 مليار دولار مع الولايات المتحدة لشراء أسلحة، بينما لا تنفق سوى 51 مليون دولار على الأونروا، وتحتل المرتبة السادسة في قائمة الدول الأكثر إنفاقا عليها، وتأتي بذلك بعد المملكة المتحدة، يفضح ترمب النفاق العربي كما لم يسبق لرئيس أمريكي أن فعل ذلك من قبل.

كما إنه يتسبب في خلق أزمة داخلية في بلدين عربيين من حلفاء بلاده هما الأردن ولبنان، حيث إن استقرار كل واحد من هذين البلدين يتوقف على الإبقاء على تعريف اللاجئ الفلسطيني كما هو، بمجرد أن يفكك ترمب الأونروا سيفقد ملايين الفلسطينيين ليس فقط مدارسهم وخدماتهم الصحية وموارد دخلهم، بل وكذلك وضعهم وهويتهم.

ولكنهم لن يختفوا من على وجه الأرض، أين عساهم يذهبون وقد سلبوا من حلم العودة إلى فلسطين ولم يبق لديهم ما يحفزهم على البقاء حيث هم؟ ستكون وجهتهم، بكل وضوح، هي الشمال، وسيشقون طريقهم نحو أوروبا.

ماذا سيكون شعور ألمانيا وفرنسا حينما تنطلق موجة أخرى من اللاجئين باتجاه سواحل أوروبا، لم يعد هذا الأمر مستبعدا بتاتا، وخاصة إذا ما أطيح إلى الأبد بالأمر الواقع الذي يعيش فيه الفلسطينيون.

بإمكانكم أن تروا لماذا لم يتمكن حتى الآن من نشر تفاصيل خطة “صفقة القرن”، وذلك أنه كلما تم الكشف عن مزيد من التفاصيل كلما تقلص عدد من يرغبون في ربط أسمائهم بها، فهي كما ستضر الفلسطينيين، تحمل في طياتها أضرار لكل من سيشارك فيها.

 

 

 

 

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا