عصام زيدان- الحدث 24

من بين الدول التي قررت الانصياع وراء القرار الأمريكي ونقل سفارتها للقدس المحتلة، برزت البارغواي، إذ سيصل رئيسها، هوراسيو كارتس، نهاية الشهر الجاري لحضور مراسم افتتاح سفارة بلاده في القدس.

العلاقات السياسية بين “إسرائيل” وباراغواي تشهد دفئاً متزايداً في الآونة الأخيرة، والسنوات الأخيرة عرفت تطورا تخلله إعادة فتح سفارتي الجانبين بعد إغلاق دام عقدا من الزمن.

كما أن مواقف باراغواي في المحافل الدولية باتت أكثر توددا لـ”إسرائيل”، وامتنعت عن التصويت أو صوتت ضد قرارات معادية لـ”إسرائيل” في منظمات الأمم المتحدة وأميركا اللاتينية.

كما حصلت – زيارات متبادلة ودية بين مسؤولين مشتركين من كلا الجانبين ، كان أبرزها حين حل رئيس باراغواي هوراسيو كارتوس ضيفا على “إسرائيل” في زيارة هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية.

بارغواي، تعتبر دولة صغيرة وفقيرة، وفيها جالية يهودية تقدر بأقل من ألف نسمة، وهناك في وزارة الخارجية الإسرائيلية من يصنفها بأنها الدولة الأقل أهمية في أميركا اللاتينية.

سياسة داعمة

في 2002 قررت “إسرائيل” إغلاق قنصليتها في العاصمة أسونسيون بسبب خطط تقشف، وتم نقل إدارة مصالحها الدبلوماسية إلى السفير الإسرائيلي في الأرجنتين، وبعد ثلاث سنوات في 2005، اتخذت باراغواي خطوة مشابهة.

ولكن بعد انتخاب كارتوس رئيسا، قرر انتهاج سياسة داعمة لـ”إسرائيل”، وأعلن تجديد افتتاح سفارة بلاده في تل أبيب، مما شكل ضغطا على “إسرائيل” لاتخاذ قرار مماثل، حينها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو افتتاح سفارة في باراغواي، وتعيين السفير غاي ليفي فيها

وكشفت مصادر إعلامية عدة بأن رئيس باراغواي يحيط به مستشارون إسرائيليون، وبعضهم مرتبط بمكتب نتنياهو، وخلال حرب غزة الأخيرة صيف 2014، رفضت بارغواي الانضمام لحملة إدانة “إسرائيل” التي أطلقتها دول السوق المشتركة في أميركا الجنوبية.

كما صوتت باراغواي في العامين الأخيرين ضد قرارات تدين “إسرائيل” في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفي يوليو/تموز 2015 كانت من بين خمس دول امتنعت عن التصويت في مجلس حقوق الإنسان على تقرير أممي يدين السلوك العسكري لـ”إسرائيل” خلال حربها على غزة في 2014.

ومؤخراً، مجرد أن رأت الباراغواي خط تطبيعي داعم جديد لـ”إسرائيل”، انتهجته ودعت إليه، فخطوة نقل سفارتها أيضاً لن تذهب سدى، فكم هي الدولارات التي ستقبضها على التشييد الجديد؟

رابط مختصر : https://alhadathps.com/LhqS0

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا