لا تزال ردود الفعل الغاضبة على عرض “التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب” الذي عقد أمس في الرياض، صورة لمقاوم فلسطيني ضمن فيديو يتحدث عن الإرهاب، متواصلة، باستثناء ترحيب “إسرائيلي” بذلك.

المتحدث باسم جيش الاحتلال “أفيخاي أدرعي”، كان أبرز المحتفلين “الإسرائيليين”، إذ نشر الصورة وأرفق فيها: “وشهد شاهد من أهله..العرب ينطقون الحق سواء كان سهواً أو قصداً، فالإرهاب يبقى إرهاباً، لن تخفيه عمليات تجميل المصطلحات لأن الفعل واحد والنية واحدة، فلا داع لغضب حماس ومؤيديها فلا أحد يخجل من أصله وحقيقته كونه واقعة موجودة وما حصل اليوم أنه تم وضع الإصبع على المرض، فهل يتم استئصاله؟”.

افتتح مجلس وزراء دفاع “التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب” في مؤتمرهم أمس الأحد بالرياض، بمقطع فيديو احتوى على صورة من عام 2001 لمقاومين فلسطينيين خلال اشتباك مع قوات الاحتلال “الإسرائيلي” في مستوطنة “جيلو” جنوب القدس المحتلة.

وفي الوقت الذي تغاضى فيه المؤتمر “التحالف الإسلامي” لإرهاب الاحتلال “الإسرائيلي” المتواصل ضد الفلسطينيين، يأتي في وقت لا يزال العدوان “الإسرائيلي” على أشده ضد الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية بالقدس المحتلة، ليظهر المؤتمر المقاومة الفلسطينية بثوب الإرهاب.

وقد وعرضت هذه الصور ضمن ما سمي بـ”الإرهاب” الذي تسعى دول التحالف الإسلامي الـ41 إلى محاربته واجتثاثه من جذوره، وذلك في إشارة منهم إلى أن مقاومة الاحتلال “الإسرائيلي” على الأراضي الفلسطينية المحتلة يعدّ مرفوضاً.

وتأتي هذه الخطوة، في ظل تصاعد المطالبات الخليجية بتطبيع العلاقات مع “الاحتلال”، وتأكيد مسؤولين “إسرائيليين” بقيام ولي العهد السعودي بزيارة سرية الى الكيان “الإسرائيلي”، وفي ظل حديث رئيس حكومة الاحتلال بوجود علاقات متينة بين “إسرائيل” والسعودية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتهم فيها المقاومة بالإرهاب، إذ سبق وأن وصف عادل الجبير وزير الخارجية السعودي المقاومة بالإرهاب، إذ قال: “يجب على قطر وقف دعم المنظمات الإرهابية”، قاصداً “حماس وجماعة الإخوان المسلمين”.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا