قالت صحيفة (هآرتس) العبرية: إن جهات في الشرطة الإسرائيلية، تقدر بأن منظومة الكاميرات الذكية التي تقرر تركيبها في محيط الحرم الشريف، بدلاً من البوابات الإلكترونية التي تم تفكيكها مؤخرًا، ستوفر رادعًا أكبر من منع العمليات.

وشككت الشرطة بمدى فاعلية هذه الكاميرات مقارنة بالاستثمار الكبير المناط بتركيبها وتفعيلها، وأكدت أن هذه الكاميرات ستعتمد على مستودع صور لأشخاص تم تحديدهم مسبقاً من قبل الجهاز الأمني.

وستعتمد هذه المنظومة على مستودع الصور الذي سيتم تلقيه من الشرطة والشاباك والوزارات الحكومية، وسيتم تصنيف الصور حسب حجم التهديد الذي يشكله صاحب الصورة، فيما يمكن للمنظومة مسح ملايين الوجوه خلال عدة ثوانٍ وتحديد هوية الشخص المصور بناء على 12 معياراً مختلفا في منطقة الوجه على الأقل، وعلى سبيل المثال يمكن للكاميرات أن تقيس المسافة بين العينين وقطر الرأس والأذنين، وتزويد إمكانيات أخرى يمكن الاستعانة بها للتعرف على الشخص حتى إذا كان يرتدي قبعة أو يخفي وجهه.

ووفقًا للخطط الإٍسرائيلية، فإنه سيتم تركيب الكاميرات قبل عدة أمتار من نقاط الفحص على مداخل الحرم، ويفترض أن يتم السيطرة عليها من قبل رجال مركز “مباط 2000” التابع للشرطة في البلدة القديمة، وبهذا الشكل فإنه في كل مرة يمر فيها شخص تتواجد صورته في المستودع، سترسل المنظومة إشارة إلى المركز بأنه وصل إلى المنطقة، وسيتم بالتالي إصدار أمر بتفتيشه أو إخضاعه للاستجواب.

وحسب المصادر فقد تم تجربة هذه المنظومة في السابق من قبل الشرطة على باب المغاربة المؤدي إلى الحرم، بناء على اقتراح كان قد قدمه إلى الشرطة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال (احتياط) اهرون زئيف فركاش، رئيس شركة “FST Biometrics” التي تطور تكنولوجيا التشخيص بواسطة القياس الحيوي (البيومتري).

وليس من الواضح ما إذا كانت المنظومة التي سيتم تركيبها هي تلك التي اقترحها فركاش، حيث علم أن الشرطة تقوم بفحص منظومات تعتمد على تكنولوجيا مشابهة، وهناك في الشرطة من يعتقد أنه توجد منظومات أفضل من منظومة فركاش.

وقال مصدر في الشرطة الإسرائيلية أن التجربة التي أجريت على باب المغاربة لم تظهر بالتأكيد أنها تلبي المطلوب بشكل مطلق، مبينًا أن المنظومة لم تشخص وتحذر في كل الحالات كما كان يتوقع منها.

وأوضح بأن المنظومة تسمح للشرطة بالتعرف على أشخاص تم الاشتباه بهم في السابق أو تتوفر معلومات عنهم، ولكن كما في حالة العملية التي وقعت قبل أسبوع ونصف في الحرم، والتي نفذها مواطنون من أم الفحم، ليست لديهم سوابق جنائية أو أمنية، فإن المنظومة لن توفر الحل.

رابط مختصر : https://alhadathps.com/5epHn

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا