يبدو أن تداعيات قضية إخفاء الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، بدأت تظهر جلياً في البلاط الملكي السعودي، إذ نقلت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن مصادر أن هيئة البيعة في السعودية اجتمعت سراً لاختيار ولي لولي العهد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي، أنه إذا تم تعيين السفير السعودي لدى واشنطن خالد بن سلمان في هذا المنصب فإن ذلك سيعني أن ولي العهد محمد بن سلمان سيغادر منصبه، ولكن ليس فوراً وإنما على المدى المتوسط.

وقالت “لوفيغارو” إنه، في ضوء الضغوط الدولية المتزايدة التي سببها اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، بدأت هيئة البيعة منذ أيام النظر وبأعلى درجات الاهتمام في ما سمّته قضية محمد بن سلمان، الذي تحوم حوله الشكوك.

من جهتها، قالت صحيفة “التايمز” البريطانية في تحليل لها بعنوان “من يخلف ولي العهد السعودي”، إنه مع تنامي الغضب والضغوط بشأن اختفاء الصحافي، جمال خاشقجي، وشكوك واشنطن على ما يبدو في أن محمد بن سلمان قد يكون قد أمر بقتله، فإن مناقشة إيجاد بديل لبن سلمان تظل أسهل في الحديث عنها من تنفيذها، إذ إن أسوأ سيناريو يمكن أن يتصوره الأميركيون أو البريطانيون هو أن يُهدَّد استقرار السعودية.

وتقول الصحيفة إنه إذا قرر الملك سلمان “التضحية” بولي العهد، فإنه على الأرجح سيفضل أن يظل المنصب في هذا الفرع من العائلة وهو ما يجعل الأمير خالد سفير السعودية في واشنطن، أحد البدائل المحتملة.

وتشير معطيات عدة، منذ أيام، إلى احتمال حصول تعديل مهم في بنية الحكومة السعودية، قد يُترجم بتعيين السفير السعودي الحالي لدى الولايات المتحدة، خالد بن سلمان، وزيراً للخارجية بدلاً من عادل الجبير، الذي “ظهر” في الصورة للمرة الأولى، الثلاثاء، منذ اندلاع أزمة إخفاء خاشقجي قبل أكثر من أسبوعين.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا