أكد مجلس الوزراء حرصه على حشد التمويل وتنفيذ مشاريع تنموية لتخيف معاناة قطاع غزة من خلال الحكومة أو بالتنسيق معها، مُعلنًا في سياق آخر تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات تسريب عقار لجمعية استيطانية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.

وأضاف المجلس في بيان أعقب جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء أن: “الحكومة ورغم ما وضع أمامها من عراقيل، سواء من الاحتلال الاسرائيلي، أو بعدم تمكينها من أداء مهامها في غزة، ورغم حملات التشكيك بها، التي وصلت إلى حد التحريض وتوجيه الاتهامات الباطلة، إلّا أنها تواصل تحمّل مسؤولياتها كافة، وتحرص على حشد التمويل وتنفيذ المشاريع التنموية فيه، وكل ما يساهم في تخفيف معاناة أهلنا وذلك من خلال الحكومة أو بالتنسيق معها”.

وجدد المجلس “رفضه المطلق لكافة المشاريع المشبوهة، والحديث عن الحلول المرحلية وخلق أجسام موازية ومحاولات الالتفاف على الشرعية الفلسطينية، وذلك حفاظًا على وحدة الوطن، وقطع الطريق أمام المخططات الساعية إلى فصل قطاع غزة، وتصفية القضية الفلسطينية، وتدمير مشروعنا الوطني”.

وفي سياق منفصل، أعلن رئيس الوزراء رامي الحمدالله عن تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على حقيقة وملابسات استيلاء جمعية استيطانية إسرائيلية على عقار تاريخي في عقبة درويش داخل البلدة القديمة بمدينة القدس، ومساءلة الأطراف ذات العلاقة، بهدف الاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بالموضوع، لضمان الوصول إلى حقيقة ما حدث، وإعلان نتائج التحقيق للجمهور فور انتهاء اللجنة من إنجاز مهمتها وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وشدد المجلس على أن الاستيلاء على العقار التاريخي القديم يترافق مع الهجمة الاحتلالية الاستيطانية على حي سلوان الملاصق للمسجد الأقصى المبارك من الجنوب، وعلى سائر أحياء مدينة القدس العربية المحتلة.

وطالب المجلس المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية وخصوصاً منظمة اليونسكو بالتدخل لمنع الاحتلال من الاستيلاء على الموروث الحضاري العربي الأصيل في مدينة القدس العربية المحتلة، والعبث بهوية المدينة العربية الإسلامية والمسيحية.

كما صادق المجلس على توصيات اللجنة الاجتماعية الوزارية الدائمة، المتمثلة في مساعدة عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية لتتمكن من أداء مهامها بالشكل المطلوب، وتعزيز دورها إلى جانب المؤسسات الرسمية في تعزيز صمود أبناء شعبنا وتقديم الخدمات لهم.

وقرَّر أيضًا إحالة مشروع قانون سلطة الأراضي، ومشروع نظام الرسوم والتراخيص الصناعية، ومشروع نظام تداول المخصبات الزراعية، ومشروع النظام الداخلي للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، إلى أعضاء مجلس الوزراء، لدراستها وإبداء الملاحظات بشأنها، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا