محمد برو- الحدث 24

أعاقت حركات وفصائل ومنظمات وتنظيمات وجبهات، مسيرة النضال الفلسطيني، حتى قيل إن القضية الفلسطينية هي أكثر قضية تولاها محامون فاشلون في الغالب.

ويتفائل الفلسطينيون عند كل مناسبة دينية بحل الخلاف بين “فتح وحماس”، واليوم مع اقتراب عيد الفطر ودعوات فك الحصار عن قطاع غزة، تشتعل شمعة أمل جديدة بحل هذا الخلاف بين الطرفين.

كما يتفائل الفلسطينيون مع هذا العيد، بإنهاء الحصار عن قطاع غزة، حيث بات الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع، أقسى وأصعب وأكثر خطورة، في ظلّ إجراءات مستمرة تتخذها كل الأطراف المؤثرة، للضغط على مليوني فلسطيني في البقعة السكانية الأكثر اكتظاظاً في العالم، بما وُصف بأنه “أكبر سجن من دون أبواب”.

ومع دخول الحصار عامه الثاني عشر على التوالي، دخلت غزة في أوضاع غاية في الصعوبة، وتشابكت فيها الأحوال الاقتصادية القاسية مع نقص السيولة وارتفاع البطالة والفقر والعوز، وزادت من حدتها الإجراءات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية ضد القطاع، واستمرار إغلاق معبر رفح البري في وجه السكان.

وباتت الأوضاع الحالية في القطاع مشابهة لتلك التي كانت قبيل عدوان عام 2014، لناحية تشديد خنق القطاع وتشديد الحصار وإغلاق معبر رفح بشكل شبه دائم، ولجهة انهيار الوضع الإنساني والمعيشي وتعثر “حماس” في تأمين رواتب الموظفين.

لكن الفارق بين اليوم وما قبل 2014، أن حركة “حماس” في ذلك الوقت كانت لا تمانع في دخول مواجهة جديدة، أما اليوم فهي تنظر إلى المواجهة المقبلة على أنها استدراج لمزيد من المآسي في القطاع الساحلي المحاصر، ولتمرير صفقة القرن.

لكن هذه المواجهة ستتطلب حتماً يد واحدة تجمع “حماس” بـ”فتح”، ويبقى الشعب الفلسطيني ينتظر اليوم الذي تعلن فيه الفصائل الفلسطينية اتحادها لتقف بوجه عودها المحتل، وتسير على أول خطوة لفك حصار غزة، فأي توقف في الخدمات والمساعدات الغذائية التي تقدمها أونروا لمليون فلسطيني يعيشون في القطاع الذي يشدد الاحتلال في الفترة الأخيرة حصاره عليه، سيعرضهم للمزيد من الأزمات الإنسانية والمعيشية القاسية.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا