أنهى العاهل الأردني عبد الله الثاني، ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية وادي عربة الموقعة مع الكيان الإسرائيلي عام 1994.

وقال الملك عبد الله أمس الأحد في تغريدته على “تويتر”، إنه تم إبلاغ تل أبيب بقراره، مشدداَ على أن أراضي منطقتي الباقورة والغمر أردنية خالصة، وستظل أردنية، ويمارس الأردن سيادته عليها بالكامل.

كما أوضح في تغريدته أن قراره جاء من حرصه على اتخاذ كل ما يلزم من أجل مصلحة البلاد والمواطنين الأردنيين.

ويأتي إنهاء هذا المحلق من الاتفاقية، بعد فعاليات شعبية وحزبية أردنية طالبت الملك باستعادة أراضي الباقورة والغمر واسترجاعهما ووضعهما تحت السيادة الأردنية.

وجاء هذا القرار قبل أيام قليلة من الموعد المحدد لإنهاء العمل بالملحقين، حيث ينص الاتفاق على أنه يحق لأي طرف إشعار الطرف الثاني برغبته بوقف العمل بالملحقين قبل عام من انتهائها الذي يصادف 25 أكتوبر/تشرين أول من عام 2019، حيث تعتبر الملاحق مجددة تلقائياً بعد انقضاء 25 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

يذكر أنه يحق للأردن اللجوء إلى التحكيم الدولي في حال “مماطلة الجانب الاسرائيلي” في إنفاذ القرار.

بانوراما الاتفاقية

حسب المعاهدة الموقعة عام 1994، وضع الأردن منطقتي الباقورة والغمر تحت “نظام خاص” هاتين المنطقتين للطرف الآخر لمدة 25 عاما، ويحق لأي من الطرفين قبل انتهاء المدة بعام إبلاغ الطرف الآخر رغبته إنهاء الاتفاق حولها.

نواب أردنيون يطالبون الحكومة باستعادة الباقورة والغمر من إسرائيلنواب أردنيون يطالبون بعدم تجديد عقود تأجير أراض لـ”إسرائيل”.

وتنص المعاهدة في الملحق 1 (ب) على تطبيق نظام خاص على منطقة الباقورة في الأغوار الشمالية تعترف إسرائيل من خلاله بالسيادة الأردنية على هذه المنطقة، إلا أن ذلك متبوع بعبارة تقول إن المنطقة “فيها حقوق ملكية أراضٍ خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية (المتصرفون بالأرض)”، وبالتالي يتعهد الأردن وفقا للمعاهدة بأن “يمنح، دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة للمتصرفين بالأرض وضيوفهم أو مستخدميهم، بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها” و”ألا يطبق الأردن تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة على المتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم الذين يعبرون من “إسرائيل” إلى المنطقة بهدف الوصول إلى الأرض لغرض الزراعة أو السياحة أو أي غرض آخر يتفق عليه”، و”أن يتخذ الأردن كافة الإجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة حسب هذا الملحق والحيلولة دون مضايقته أو إيذائه”.

بالإضافة إلى هذا، يسمح الأردن “بدخول رجال الشرطة الإسرائيلية بلباسهم الرسمي، بالحد الأدنى من الشكليات، إلى المنطقة لغرض التحقيق في الجرائم أو معالجة الحوادث الأخرى المتعلقة حصرا بالمتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم”.

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا